السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
122
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
قياما حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه ، فحدثنا يوما فقمنا حين قام فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فجبذه بردائه فحمر رقبته ، قال أبو هريرة : وكان رداء خشنا ، فالتفت فقال له الأعرابي : احمل لي على بعيري هذين فإنك لا تحمل لي من مالك ولا من مال أبيك ، فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : لا واستغفر اللَّه ، لا واستغفر اللَّه ، لا أحمل لك حتى تقيدنى من جبذتك التي جبذتنى ، فكل ذلك يقول له الاعرابى واللَّه لا اقيدكها ( إلى أن قال ) ثم دعا رجلا فقال له : احمل له على بعيريه هذين على بعير شعيرا وعلى الآخر تمرا ، ثم التفت الينا فقال : انصرفوا على بركة اللَّه تعالى . ( صحيح أبى داود ج 3 ص 187 ) روى بسنده عن انس قال : ما رأيت رجلا التقم إذن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فينحى رأسه حتى يكون الرجل هو الذي ينحى رأسه ، وما رأيت رجلا أخذ بيده فترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده . ( صحيح ابن ماجة ) في أبواب الصدقات ( ص 176 ) روى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال جاء أعرابي إلى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يتقاضاه دينا كان عليه فاشتد عليه حتى قال له : احرّج عليك إلا قضيتنى فانتهره أصحابه وقالوا ويحك تدرى من تكلم ؟ قال : انى أطلب حقي ، فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم هلا مع صاحب الحق كنتم ؟ ثم أرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها ان كان عندك تمر فاقرضينا حتى يأتينا تمرنا فنقضيك فقالت نعم بابى أنت يا رسول اللَّه ، قال فاقرضته فقضى الاعرابى وأطعمه فقال أوفيت ؟ أوفى اللَّه لك فقال أولئك خيار الناس ، إنه لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع ( أقول ) قال بعضهم في الهامش : قيل إن الرجل - أي الأعرابي - كان كافرا فاسلم بمشاهدة هذا الخلق الأعظم